المدني الكاشاني

4

براهين الحج للفقهاء والحجج

انما هو لأجل ان فعله معصية لا لأنه خلف للوعيد ولذا لو كان إيعاده على ما يستحقه كالقتل بالنسبة إلى المفسد الذي يجب قتله فتركه لم يكن حسنا بل ربما يكون قبيحا وسادسا ظهر لك ان اليمين من سنخ النذر والعهد فإنه إنشاء وان كان جواب القسم قد يكون خبرا كما قد يكون إنشاء أيضا كما عرفت . المسئلة ( 157 ) يشترط في انعقاد النذر والعهد واليمين سواء كان متعلقة الحج أوامر أخر أمور الأول البلوغ وقد مر معنى البلوغ وشرحه مفصلا في المسئلة الثامنة فراجع وقد يستدل عليه بوجوه . أولها ما رواه في المستدرك عن كتاب فضائل الأشهر الثلاثة ( للشيخ الصدوق أعلى اللَّه مقامه ) عن محمد بن إبراهيم ابن إسحاق عن عبد العزيز ابن يحيى عن محمد بن زكريا عن أحمد ابن أبي عبد اللَّه الكوفي عن سليمان ابن المروزي عن الرضا ع أنه قال في حديث ( ان الصبي لا يجرى عليه القلم حتى يبلغ ) ( 1 ) ولا يخفى على من له سير في الرجال انه لا ضعف فيه من حيث السند واما من حيث الدلالة فهو مبني على أن يكون المراد عدم جريان القلم على الصبي مطلقا بمعنى ان أفعاله كالعدم فلا يثبت له عمل في الخارج لا صلاته ولا بيعه ولا شرائه ولا نذره ولا عمل أخر مطلقا لا خصوص قلم المؤاخذة أو الأحكام التكليفيّة الإلزامية بالأصالة أو تبعا بان يترتب على الأحكام الوضعية . لا يقال هذا ينافي ما ثبت بالإجماع والأدلة من أن الصبي بعض أفعاله وان لم يجر عليه القلم في حال الصغر لكن يترتب عليه بعد البلوغ مثل الضمان وغسل الجنابة والتنجس فإنه وان لم يجر عليه القلم في حال الصغر ولكن يجب عليه الجبران بعد البلوغ وان أتى بأسبابها قبل البلوغ . لأنا نقول لا يجرى على الصبي القلم مطلقا لا إلزاميا ولا وضعيا بحسب هذا الحديث يعني إطلاقه وهذا لا ينافي تخصيصه بما يدل على سببية العمل لأثر واقعي باق إلى ما بعد البلوغ يؤثر في الحكم بقاء وإن لم يكن له أثر حدوثا مثلا الجماع في قبل المرية يؤثر

--> ( 1 ) في الباب الرابع من أبواب مقدمة العبادات من مستدرك الوسائل .